أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
155
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
فاليد سابحة والرجل ضارحة * والعين قادحة والبطن مقبوب وهي أول ما يخلق من الثوب . وأنشد أبو علي ( 1 / 39 ، 38 ) للعجّاج : ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * من طلل كالأتحمىّ أنهجا « 1 » ع هذان الشطران أول الرجز وبعدهما : أمسى لعافى الرامسات مدرجا * واتّخذته النائجات منأجا واستبدلت رسومه سفنّجا * كالحبشىّ التفّ أو تسبّجا في شملة أو ذات رفّ عوهجا الأتحمى موضع باليمن تعمل فيه البرود وتنسب إليه وهي برود عصب غير وشى وإنما شبّهه بالأتحمىّ من أجل الخطوط التي فيه . والنائجات الرياح التي تمرّ مرّا سريعا يقال نأجت تنأج نأجا والسفنّج الواسع الخطو وأراد به هنا الظليم . وتسبّجا لبس سبجة وهي ثوب أسود من صوف وقيل هو مخطّط بسواد وبياض مثل البقيرة تلبسه الجواري ، وقال الأصمعي تسبّجا لبس القميص وهو بالفارسية شبى « 2 » ، وقد صحّف أبو عبيد في هذا الاسم فرواه السبجة وجمعها سباج ثياب من جلود وإنما « 3 » هي السبحة بالحاء المهملة والسبحة بالحاء ثوب من جلود وهو الذي عنى الهذلي بقوله :
--> ورأيت في العمدة 2 / 23 نسبة البيت مع آخر إلى أبى دؤاد وقيل بل رجل من الأنصار . ( 1 ) د 7 وأراجيز العرب 71 . ( 2 ) وكذا في ت . وأبو عبيد من المغربية بعلامة صح وفي المكية أبو عبيدة . ( 3 ) في ل وت ( سبج ) السبحة بالحاء أعلى وجوّز الجيم وفي ( سبح ) أن لأبى عبيدة في الكلمة تصحيفين ضم السين من هذه وجعل الجيم موضع الحاء وثالث وهو إنشاده بيت الهذلي أيضا بالجيم . وقد وقع ابن سيده في مثله والعجب أن ل وت أيضا وقعا فيه في ( سبج ) دون ( سبح ) . وأنشد التاج في ( سبج ) بيت الهذلي أيضا بالجيم . والبيت لمالك بن خالد الخناعى من أبيات أربعة يمدح بها زهير بن الأغرّ اللحياني ( أشعار هذيل 1 / 158 ) وتمامه : وصبّاح ومنّاح ومعط * إذا عاد المسارح كالسباح ( م 20 - ج 1 )